والقلم وما يسطرون

بقلم عثمان الطوالبة/السويد مدينة هلسنبغبوري

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلقد افتعل البعض حملة ضدي رافقها الكذب والتزوير والدس من أناس تمرسوا التشويه وامتهنوا عدم الصدق والنزاهة في فيما يكتبون أو يقولون، ولنا معهم سابقات في غيري من الإخوة والأخوات في السويد، وأراني في هذه السطور معرجاً على مفاصل في العمل الإسلامي السويدي لا بد للقارئ من الوقوف عليها، فالأمر لا يتعلق بشخص بعينه، ولكنها النصفةُ التي تفرض علينا التزام الأمانة العلمية حين نمسك بالقلم الذي كلما أمسكت به ارتعشت يدي، وحق لها أن ترتعش كيف لا وهي تقرأ قوله تعالى (نون والقلم ومايسطرون). فلقد أقسم الله تعالى بالقلم الذي هو أداة المعرفة وناقله، وهو يعكس مستوى الأمة الثقافي والحضاري، وكذا يصوغ ملامح واقعها ومستقبلها. ولولا القلم ومن أمسكه بأمانة تدوينًا لعلوم الأمة ومكتسباتها الحضارية وإرثها الناصع، لضاعت كتبٌ ومفاهيم حَفظت تراثَ الأمة من الاندثار والضياع. ولقد ابتلينا اليوم بأناس لا يُقدِّرون قيمة القلم ولا يحملون مسؤولية ما يَخُطُّون فيا ويلهم من الله تعالى مما يسطرون! استخدموا القلم مطية للكذب والتحريف والتشويه، ظنوا أن الأمة في غفلة عما يرجفه المرجفون وهم كثر والله المستعان، وفينا للأسف سمَّاعون لهم، ودائرون في فلكهم، والله تعالى يقينا من الشر وأهله، فهو سبحانه وتعالى الدي يدافع عن الذين آمنوا في الدنيا والآخرة. وما دام في الأمة نبض ينبض فإن القلم المسلم سيبقى دومًا يكتب في سبيل الدفاع قضايا أمته ودينه. وإن كل كلمة يخطُّها هذا القلم يتجذر أصلها ثباتًا في الأرض ويحلق فرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. فهدا العلم كما جاء في الأثر يحمله عن كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين. والله الموفق وهو يهدي السبيل. ولقد جاءنا عن ربنا عزوجل أن كل قرية لها أكابر مجرميها ليمكروا فيها، ولكنهم بحمد الله لا يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون.

بداية الشرر

لقد قام موقع العرب نيهتر بنشر ما سماه تقريراً  وبعنوان مستفز ومثير وبصياغة تثير علامة استفهام كبيرة على هدف الموقع من هكذا صياغة، ولقد قام موسى الملاحي الذي أدعى أنه كتب التقرير بالإتصال بي في اليوم الذي تلا نشر التقرير في الموقع المذكور. مع أن مصادري تقول أن كاتب التقرير شخص آخر، وموسى الملاحي لا يتقن اللغة السويدية وانما يتكلم الإنجليزية فكيف له الوقوف على الخبر بموضوعية. وقال لي موسى الملاحي إنه حاول الاتصال بي في نفس اليوم الذي نشر فيه التقرير ولكنني ما رددت عليه، فقلت له إنني كنت مشغولاً في ذاك اليوم الذي اتصل فيه، ومن ثم نظرت في موقع العرب نيهتر وتعجبت من صياغة العنوان وكل الخبر على وجه التفصيل، وأخبرته أن هذا كذب وتزوير للحقيقة، فقال لي مصادري هي رسائل وصلتني عبر البريد الإلكتروني وأن بعضها قادم من الكنيسة السويدية نفسها وأنه قام بصياغة التقرير منها، فقلت له سبحان الله، كيف له قراءة كلام بالسويدية التي لا يتقنها ومن ثم ما كتب عن الموضوع في الإعلام السويدي المشاهد والمكتوب والمقروء ما يغني عن هذا، وأين هي الأمانة الصحفية؟ وهل يستقي الصحفي الدي يحترم مهنته معلومات فقط من ردود أفعال بعض الناس وما يكتبون؟ وطلب مني أن أكتب رداً ينشره على موقعه، فقلت في نفسي سبحان الله هذه ضريبة العولمة والفضاء العنكبوتي المفتوح، مواقع تحب الشهرة على حساب سمعة الناس وتشويهها. وانتهت المكالمة هناك بيني وبين من أدعى أنه كاتب التقرير وصائغ عباراته التي لا يسلم فيها من المسؤولية أمام الله تعالى في الدنيا ولا في الآخرة. فهذا التدليس والطعن لأجل إشعال فتيل فتنة لعن الله تعالى موقظها، تقوم قطعًا على الأكاذيب والإفتراءات، ولا يخيفنا أو يرهبنا أن لها بعض أبواق في السويد أو خارجها، فإن الطيور في السماء لما نظرنا إليها علمتنا أنها على أشكالها تقع. ولكل عصر مرجفوه ومروجو أكاذيبه في كل مكان وزمان.  

وما سمي تقريرًا في ذاك الموقع قائم ولا شك على التحريض والشتم والسب، لا على الموضوعية التي يفترض للإنسان أن يتحراها. فالنشر بأسلوب يفتقد إلى أدنى درجات المصداقية والأدب فهو لا يمت للعمل الصحافي المهني بصلة، وإنني لأربأ بأختنا الفاضلة التي لا أحب الزج بإسمها هنا، ولا بعائلتها الكريمة التي تربطني بهم كل أواصر المحبة والتقدير في السويد وخارجها، أربأ بها أن يستخدم موقعها لمثل هكذا إثارة لا تبحث عن الحقيقة وإنما تبحث عن سبق لا أخلاقي يتعمد التشويه والإثارة.

الحكم على الشئ فرع من تصوره

وأقول للقارئ الكريم بشقيه الذكري والأنثوي، أن الحكم على الشئ فرع من تصوره وأهل مكة أدرى بشعابها، وإن لم يتفقوا جميعًا على الشعاب ووصفها، وأن المشاريع الدعوية في هده البلاد تحاكي البيئة السويدية الإسكندنافية والأوروبية والتي تقوم على أسس ومنطلقات تختلف عنها في عالمنا العربي والإسلامي، ولكن الإسلام واحد في الشرق والغرب في أصوله وثوابته، لا يجوز الحيد عنها ولا تمييعها بكليتها أو ببعضها، فهو دين الله الخالد الدي أنزله الله رحمة للعالمين قرآناً وسنةً، الصالح لكل مكان وزمان، وما نحن إلا مؤتمنون وإن تولينا يستبدل الله تعالى غيرنا ونكون والعياذ بالله تعالى من الخاسرين. ومشاريع الدعوة هنا في الغرب بل وفي الشرق أيضاً، كلها مندرجٌ من الناحية الفقهية تحت مسمى المصالح المرسلة، فالشريعة الإسلامية الغراء مبنية على تحقيق مصالح العباد، ودرء المفاسد عنهم في الدنيا والاخرة، فما حقق مصالح الأمة المسلمة في السويد، ودرء عنها المفاسد وجلب لها المصالح فيما تعلق بتفاعلها مع مجتمع الأكثرية، وانطلق ايضًا من المصالح المعتبرة شرعاً والتي جاءت الأدلة الشرعية المتنوعة بطلبها والحض عليها، من حفظ للدين والهوية والنفس بشكل فردي أو جمعي، وكذا استمرارية وجود الهوية الإسلامية الواضحة المتميزة لدى أجيال المسلمين وذراريهم في هذه البلاد فهو أمر ولا شك مطلوب وجائز في شريعتنا الغراء. وفي صياغة فقهية نقول هذا هو عين المصالح المسكوت عنها التي لا بد للأمة أن تنطقها وتضعها في ميدان العمل والحركة ضمن الضوابط والأصول الشريعة المعروفة، لأجل الوصول إلى الهدف الأسمى الذي هو حفظ الدين في هذه البلاد، ودرء المفاسد عن الأمة المسلمة في السويد وجلب المصالح لها ولمستقبلها في إطار الشرع الحنيف وثوابته المتينة.

ولقد انتهجنا في هذه البلاد نهجًا شوريًّا أصبح كالعُرف لدينا، قائماً على مصداق قوله صلى الله عليه وسلم إن الثلاثة ركب، لذا كانت مشاريعنا الكبرى كلها جهدا جماعيًّا يقودها في الواقع أفراد يتحركون ببركة الجماعية الشورية في التفصيل. ومشاريعنا تؤطر ابتداءً وبتجرد تنقيحاً للمناط وتحقيقاً ، للوقوف على المفاسد والمصالح المترتبة عليها، وما تعود به هذه المشاريع من خير ونفع على الجالية المسلمة وجودا وحاضرا ومستقبلاً، وهو أمرٌ لا بد منه حتى لا نقع في المصالح الملغاة التي لم يعتد الشرع الحنيف بها بالرغم من أن ظاهر النظر إليها قد يوهم أنها عين مصلحة. وما انتمينا يومًا لأولئك الذين لا يميزون بين المعتبر وغير المعتبر من المصالح ، ولا كنا يومًا من الذين يظنون أن كل مدرو رغيف. فالأمانة والمسؤولية ولا غير هي التي تحدد بوصلة مشاريعنا الدعوية المباركة. وهذا المشروع المفترى عليه هو جهد مبارك بدأ التخطيط له منذ فترة من الزمن، ولقد بورك المشروع في إطار رابطتنا الإسلامية المعطاءة في السويد، وأستاذنا القدوة مصطفى الخراقي حفظه الله تعالى نائب رئيس الرابطة الإسلامية في السويد، بارك هذا المشروع المفترى عليه زواً وبهتاناً، هذا كله بعد تدارس ونظر في المصالح والمفاسد. وهذه المشاريع التفاعلية مع المسلمين وغيرهم ليست هي الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة بحمد الله تعالى و منته.

وأنا لن أخوض في نقاش شخصي راداً على المجرحين والمشوهين، فلقد ادعوا علي ادعاءات ومقولات لا يعلمها إلا الله تعالى، فالله تعالى يولي الظالمين بعضهم بعضا بما كانوا يكسبون، ولسوف يُعلَمُ من تكون له عاقبة الدار، فإن الظالمين لا يفلحون. وإحتراماً مني لعقل القارئ ووقته لن أشخصن الموضوع كما حاول البعض، ولكنني انتهزها فرصة لتكون سطوري هذه نافدة لتسليط الضوء على بعض محاسن العمل الإسلامي في السويد وواقعه، لعل هذا الأمر يساعد في فهم البيئة التي نتحرك فيها نصرة لديننا وحفاظًا على مستقبل أبنائنا وبناتنا في بيئتنا الجديدة التي نعيش فيها.

مسلمو السويد: وجود إسلامي متميز

إن الوجود الإسلامي الحركي المعاصر في مملكة السويد وهو يحتفل بعقده الثالث، وبكليته كحركة اجتماعية ثقافية دعوية وإصلاحية، زاهيًا بانفتاحه الإيجابي المدروس على مجتمع الأكثرية في السويد بما يمثله من اتجاهات وتيارات دينية ومذاهب بشرية، لَيمثلُ أنموذجًا في العمل الإسلامي الحركي الواعي الموزون، المحافظ على الثوابت والأصول والمتفاعل مع واقعه بمرونة لا تضر ثابتًا عقديًّا أو عمليًّا في ديننا الحنيف، والناظر بعين ثاقبة ومنصفةٍ إلى المشهد الإسلامي السويدي ليلحظ أن المسلمين في السويد بشكل جمعي وكذا فردي للمتميزين منهم وبمسؤولية كبيرة قد بدأوا مسيرتهم المستقبلية الطويلة بخطوات بارزة تجاه القضايا المجتمعية المحلية بصفتهم مواطنين سويديين، يحملون همَّ دينهم الإسلامي الحنيف إلى جانب هموم قضايا مجتمعهم السويدي، ويسهرون جنبًا إلى جنب مع باقي مواطني السويد لتحقيق مفاهيم السلام والأمن الداخلي، يحملون في طياتهم بذورًا طبيةً لخلق مناخ من التعايش يكون أنموذجًا تَقَرُّ به أعين الأجيال السويدية القادمة من مسلمين وغير مسلمين، حيث يعبِّدون لهم الطريق لمستقبل أفضل ومجتمع أحسن خالٍ من الكراهية والأفكار المسبقة، مجتمع تسوده روح التعاون والمحبة والرفاهية، حتى يُعبدَ اللهُ تعالى في أرض تسودها الرفاهية والأمن مصداقًا لقوله تعالى في سياق الامتنان على عباده (الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف)، حتى يرث الله تعالى الأرض ومن عليها وعلى هذه الأرض الإسكندنافية من يقول الله الله.

الدور الإيجابي لمسلمي السويد في بناء المجتمع السويدي

إن الدور المتعاظم والصاعد للجالية المسلمة في السويد، قد ألقى على الأكتاف مسؤولية أمام الله تعالى أولاً في هذه البقعة الباردة من العالم، وكذا أمام الإنسان والجغرافيا والتاريخ بماضيه وحاضره ومستقبله الذي نتمناه أن يكون زاهرًا. وهذا بعضٌ من جمال هذه الأمة المسلمة كما وصفها نبينا صلى الله عليه وسلم في بعض الأحاديث: "مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره" رواه أحمد والترمذي عن أنس وأحمد عن عمار وأبو يعلي عن علي والطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهم أجمعين. كل ذلك حفاظًا على هُوية المسلم من الذوبان، وكذا لأجل صالح الإنسان الذي خلقه الله تعالى ليكون في خدمة أخيه الإنسان، مودةً وتعارفًا وتعاونًا على مبادئ العدل والخير لصالح السويد بل والبشرية جمعاء، فكل ما في هذا الكون مخلوق لرب الكون سبحانه وتعالى، وما خُلق الإنسانُ إلا لعمارةِ الأرض التي أودعَ الله تعالى في الإنسان لأجلها مواهبَ وقدرات متنوعة لتذليلها، حتى يعيش الإنسان مع أخيه الإنسان بسلام ووئام، وهذا هو لب رسالة الإسلام العظيم ومُخه كما فهمته وأفهمه وأُبلِّغه بأمانة للعالمين من مسلمين وغير مسلمين، هي الحقيقة الساطعة والمسطرة لكل من ألقى السمع وهو شهيد كتابًا وسنةً وتطبيقًا سليمًا على مدار العصور والأزمان.

قصة الإمام الذي حصل على وظيفة في كنيسة!

يبدو الموضوع للوهلة الأولى كنسج من كتاب ألف ليلة وليلة بحكاياته ومقطوعاته التي صاغت وعي الغرب الزائف عن العرب والمسلمين  لفترة من الزمن وانتجت تصورًا مشوشًا وظالمًا عن الإسلام والمسلمين في الغرب، ولكن الموضوع الآن لا يتعلق بعلي بابا والأربعين حرامي أو السندباد البحري ولا حتى الشاطر حسن، وإنما تقوم القصة على إمام توظف في كنيسة! وتهدف القصة إلى خلق وعي زائف عن شخص بعينه وما يمثله اسمًا ومضمونًا، وإن أسلوب عرض الخبر ومحتوياته الملفقة بأخبار مكذوبة وحقائق تُغَيَّبُ تارةً وتُذكَرُ مبتورةً بأنصافها تارة أخرى قد أعطى صورة مكذوبة ظالمة عن الشخص وكذلك عن المشروع برمته. واستمر التشويه والكذب وادعى المفترون افتراءات وأكاذيب هي صحيحة لو صحت التهمة على الذئب بدم يوسف عليه السلام. وكما أسلفت فلن أرد على نقاط ذكرت عني شخصيًّا، فالكل بحمد الله تعالى ونعمته يعرف من أنا وما هو جهدي، ونعرف غيرنا وجهدهم أيضًا ( ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون) الأنعام:132. وهيهات هيهات فالحقيقة لا تغطى بغربال، وهذا الكذب المتعمد أعلمُ هدف من قاموا به ضدي وبيني وبينهم اليوم القضاء السويدي، وأنزه قلمي وعيون القارئين عن الخوض في تفاصيل المؤامرة ومن حاكها بأسلوب لا يرقى إلى أدنى مستوى ثقافي أو أدبي. فما شوهه الظلمة المفترون عني وعن المشروع أدى إلى إخراج الخبر بصورة مسرحية تثير السخرية والسخط في آن واحد.

وهاهو قلمي اليوم يبن للقارئ الكريم من كلا الجنسين حقيقة المشروع وتفاصيله في سطور مختصرة. فالمشروع لا يخرج عن كونه مشروعًا دعويًّا تثقيفيًّا للمسلمين وغيرهم، خاصة من فئة الشباب عن الإسلام وتعاليمه السمحة في  مبنى مخصص للشباب والثقافة والفن والأدب في العاصمة السويدية ستوكهولم اسمه ال "فريسهوست Fryshuset" في منطقة قومارسليف وهاكم التفصيل:

إسم المشروع  معًا لأجل السويد

طبيعة المشروع :  المشروع تعليمي تثقيفي عن الدين الإسلامي الحنيف وتعاليمه السمحة

المستفيدون من المشروع : قرابة الأحد عشر ألف شاب وشابة من مرتادي الفريسهوست ومنهم حوالي ألفي شاب وشابة من مسلمي السويد.   

أهداف المشروع: يهدف المشروع إلى تحقيق الأهداف التالية:

1.     محاربة العنصرية والخوف من الأجانب، والتعصب وظاهرة الإسلاموفوبيا "الرهاب من الإسلام".

2.     إبراز دور الدين كقوة دافعة للتفاهم والسلام والعيش المشترك بين أبناء السويد.

3.     إزالة المفاهيم الخاطئة والأحكام المسبقة بين الناس في المجتمع ومحاربة الصورة النمطية للآخر

4.     التعاون بشأن القضايا المشتركة في السويد مثل الديمقراطية والتعددية والحوار بين المتدينين.

5.     تعميق النقاش حول وسائل الإعلام ومسؤوليتها عن الصورة النمطية للأديان وخاصة الإسلام.

6.     العمل لأجل وقاية الشباب من الوقوع في الجريمة والعنف والعزلة في المجتمع السويد.

7.     توفير الدعم والتوجيه للشباب الذين يريدون تعميق إسلامهم واستخدام الدين كقوة ايجابية للعمل من أجل سويد أفضل وللجميع.

مكان العمل: مقر العمل هو مبنى اسمه الفريسهوسيت. و مبنى الفريسهوسيت توجد عنه معلومات باللغة الإنجليزية على الشبكة العنكبوتية في هذا الرابط : http://en.wikipedia.org/wiki/Fryshuset

وللعلم فإن لمبنى الفريسهوست والذي أنشئ في بداية الثمانينيات مكانة خاصة في القطاع التطوعي السويدي وخاصة الشبابي منه، فوظيفته الأولى هي إيجاد محضن ومأوى ثقافي للشباب يتبادلون فيه أحلامهم ويتقاسمون مصالحهم وأفكارهم. بل إن فكرة إنشاء الفريسهوست ولدت كثمرة تعاون مع بعض قيادات العمل الإسلامي الناشطين في الرابطة الإسلامية في السويد. وفي المبنى مشاريع شبابية، نسبة كبيرة من المشاركين بها من المسلمين، والمكان وهو مجمع ثقافي كبير للأنشطة المتنوعة الشبابية تعليميًّا وترفيهيًّا، وتقوم فيه حزمة من عشرات المشاريع الاجتماعية الحاسمة التي تشغل بال المجتمع السويدي قاطبة. وفي الفريسهوست أيضاً مدرسة ابتدائية، واعدادية، وثانوية من أكبر مدارس العاصمة السويدية ستوكهولم حاليًّا، ويعد المبنى بوتقة متكاملة يجد فيها الشابُّ ضالته من إمكانات للعناية بالمواهب، وإعطاء فرص لأجل المشاركة في التنمية والتطوير بغض النظر عن العرق او الدين او المكانة الإجتماعية، ويقول القائمون على المبنى حسب ما هو منشور في موقع المبنى الإلكتروني إن الهدف الرئيس للفريسهوسيت هو خلق مناخ اجتماعي إبداعي ابتكاري يساعد في إيجاد حلول للمشاكل المجتمعية المتنوعة.  حيث تبقى السويد دومًا في عجلة التطور الإجتماعي وتستطيع التنافس في عالم معولم تتسارع فيه التقينات وأساليب التغيير المجتمعية، الفلسفة الرئيسة للفريسهوست هي إن أفضل استثمار مستقبلي في السويد هو الاستثمار في الشباب السويدي أنفسهم.

 

ويرتاد الفريسهوست شهريًّا ما يقارب الأحد عشر ألف زائر، تتراوح أعمارهم بين السابعة والخامسة والعشرين، ويشاركون في مختلف الأنشطة المقامة في المبنى حسب الرغبة والحاجة. وعلاوة على ذلك هناك ألف ومائتان وثمانون طالبًا وطالبة في المدرسة التابعة لمبنى الفريسهوست. وفي المبنى أيضاً نشاط فنى يزار شهريًّا من قرابة العشرة الآف شخص، غالبيتهم بين الثامنة عشرة والخامسة والعشرين، وفيه أيضًا نشاط موسيقي لخمسمائة موسيقي من أعمار مختلفة. وتقدر أعداد الشباب المسلم المرتاد للفريسهوست والمشارك في أنشطته المختلفة بألفي شاب مسلم وشابة مسلمة.

 

في الفريسهوست قسيسة بروتستانتية ومكتب صغير يقال له تجوزاً وبشكل رمزي "كنيسة الفريسهوسيت"، وتعد القسيسة مرجعًا دينيًّا لمن اراد التعلم أو التعمق في المسيحية أو في الدين بشكل عام في المبنى، ولديها صداقات وعلاقات قوية مع معظم الشباب المسلم الذي يشكو دومًا من عدم وجود مرجعية دينية إسلامية في المكان، لتلبية احتياجاتهم وإعطائهم الدعم اللازم في هويتهم وتدينهم، حيث ضاعت هوية أغلبهم الإسلامية فكانوا تماماً كحمزةَ لا بواكي لهم دون منارة تهديهم للسبيل.  

 

وسيلة العمل: سيتم تنفيذ المشروع على شكل محاضرات ودروس ولقاءات حوارية وحلقات نقاش متنوعه. ومن الجميل ذكره هنا أن صلاة الجمعة ستقام وأنا خطيبها في الجمعة القادمة من تاريخ نشر هذا المقال، وهي خطبة جمعة تاريخية بالنسبة للفريسهوست حيث تقام لأول مرة بعد قرابة خمس وعشرين عامًا من افتتاح المبنى، هذا بفضل الله تعالى ومنه علينا، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

التمويل: يمول المشروع من قبل الكنيسة السويدية وكذا إدارة الفريسهوست، وهذه ليست هي المرة الأولى التي تدعم فيها الكنيسة السويدية مثل هكذا مشاريع، فكبرى الجمعيات الإسلامية في السويد على المستوى المحلي والوطني لديها مشاريع تعاونية دعوية بتمويل كنسي بشكل مباشر وغير مباشر. والقائمة طويلة هنا وليس هنا مكان ذكرها وما كان هذا هدف المقال ابتداءً.

 

"سراق الحديث" في عصر العم "جوجل" : مقال محمود الدبعي المسمى"عثمان الطوالبة إمام في مهب الريح" كأنمودج للإستدلال

لقد ابتليت الأمة بمن أسماهم علماؤنا قديماً بـ "سراق الحديث" وهم مجموعة من الناس امتهنوا التدليس حيث قلبوا الأسانيد أو نحلوها لأحاديث أخرى، غشاشون مدلسون فضحتهم الأمة المسلمة في ذاك الوقت بغشهم وتدليسهم على الناس ورغبتهم في ترويج ما يصبون إليه من أفكار وترهات حاولوا ترويجها بأسانيد نظيفه، ولكن الأمة أخزتهم وسطرتهم كوضاعين وكذابين ودجالين حاولوا الدس على الأمة بأقدس شيئ لديها وهو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقد ظهر اليوم سراقون للحديث جدد يسيرون على نهج رعيلهم الأول، وما درى هؤلاء أن الأمة لا زالت بخير وأن الحق لا يغطى بغربال وأن مخايل نحولهم وتدليساتهم لا تخفى على اثنين، بتروا النصوص عن سياقها وحرفوا ترجمة المباني والألفاظ وألبسوها معان وهمية ليس له مكان إلا في عقوهم ومخيلتهم الفاسدة، وسأبين للقارئ الكريم ما قام به محمود الدبعي في مقال نشره في موقع العرب نيهتير أسماه "عثمان الطوالبه إمام في مهب الريح" حيث سرق الغالب الأعظم من سطوره وحتى افكاره وترتيب مقاله ونقده ضدي من رابط إلكتروني يهاجم فيه البعض شيخنا العلامة القرضاوي حفظه الله تعالى، وبارك الله لنا في العم "جوجل" الذي ما ترك لمحمود الدبعي ولا غيره إلا وأعطاه كل معنى يبتغيه وهدف غير نبيل يرتضيه متعمداً تشويه صورتي فحسبي الله تعالى ونعم الوكيل.

لقد دخل محمود الدبعي الى عمهِ "جوجل" وهناك ظن انه قد وجد ضالته حيث وقع على حزمة من الشتائم والتقولات على أستاذنا العلامة القرضاوي حفظه الله تعالى، في رابط إلكتروني مهد له أحدهم بسطور جارحة في حق الشيخ القرضاوي حفظه الله تعالى دون أن أجد إسمه، ومن ثم تلته سطور لناصر بن حمد الفهد كتبه في أول شهر شوال لعام 1420 هجرية في حق الشيخ القرضاوي حفظه الله تعالى تحت عنوان "خلاصة بعض أفكار القرضاوي". ومن هناك استقى محمود الدبعي سطوراً قيلت زواً وبهتاناً في حق شيخنا القرضاوي، دلسها علي بأسلوب واضح ومكشوف،حيث قام محمود الدبعي بنسخ النقد الموجه ضد شيخنا القرضاوي حفظه الله بحرفه ونصه واستبدل اسمي مكان اسم القرضاوي، وزاد عليها من عنده حتى يظن القارئ أن النقد قادم من محمود الدبعي في حق عثمان الطوالبة، وهكذا دلس مقالة كاملة حتى بترتيبها ورصفها ونَشرها في موقع العرب نيهتر المدكور آنفاً ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، نعوذ بالله من الضلال والخذلان وسوء العاقبة. ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين.

الرابط الإلكتروني للسطور التي هوجم فيها القرضاوي: http://aljazeeratalk.net/forum/showthread.php?t=118541

الرابط الإلكتروني للسطور التي هاجم فيها محود الدبعي عثمان الطوالبة :

http://www.arabnyheter.com/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=8164&Itemid=0

وللقارئ الدخول إلى الرابطين للتاكد من صحة سطوري القادمة!

التدليس الأول:

        قال محمود الدبعي في حق عثمان الطوالبه:

"الإمام عثمان طوالبه من هلسنبوري أشغل مسلمي السويد من شمالها الى جنوبها..."

        قال مهاجم الشيخ القرضاوي في حق القرضاوي حسب الرابط الإلكتروني المدكور:

"الدكتور القرضاوي أشغل الأمة الإسلامية بفتاويه المثيرة للجدل ومؤلفاته...."

التدليس الثاني:

        قال محمود الدبعي في مقاله ضد عثمان الطوالبه :

"و قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة )وللأسف إن أحد انتكاسات المفاهيم للشباب المسلم في هذا العصر انتكاسة مفهوم "ميزان الرجال". فقد أصبح الرجل يوزن بكثرة عمله و حركته لا بصحته معلوماته الشرعية و لا بموافقتها للسنة المطهرة لم يعد يوزن الرجل المسلم في السويد و أوروبا العلمانية بميزان الكتاب والسنة، بل بميزان رضى صانعي القرار السياسي و رعاة الكنيسة و الإعلام  والأهواء والله المستعان"

        قال مهاجم الشيخ القرضاوي في حق القرضاوي حسب الرابط الإلكتروني المدكور:

"قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه ( اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة ) وللأسف إن أحد انتكاسات المفاهيم في هذا العصر انتكاسة مفهوم "ميزان الرجال". فقد أصبح الرجل يوزن بكثرة عمله لا بصحته وبضخامة مؤلفاته لا بموافقتها للسنة. فلم يعد يوزن الرجل بميزان الكتاب والسنة بل بميزان الأهواء والله المستعان. "

التدليس الثالث:

        قال محمود الدبعي في مقاله ضد عثمان الطوالبه:

"ولو نرى من هم الذين يتواصلون معكم أو من يأخذون بفتاويكم ويتابعونها ويعتبرونها ممثلة للإسلام الليبرالي نراهم من الصحفيين و من رعاة الكنيسة"

        قال مهاجم الشيخ القرضاوي في حق القرضاوي حسب الرابط الإلكتروني المدكور:

"ولو نرى من هم أتباع الدكتور القرضاوي أو من يأخذون بفتاويه ويتابعونه ويعتبرونه إماما لهم أغلبهم العلمانيون الذين وجدوا"

التدليس الرابع:

"فتجد بعضهم يذنب أو يرتكب أمرا لايقره الشرع وعندما يواجه بحرمته يذهب ويبحث عن فتوى تبيح وتجيز أو تتساهل مع ما اقترفه، فيجدكم جاهزين بتقديم الفتاوى التبريرية  فيأخذ منها ويتبعها و اثم ذلك يعود عليكم.. وكم وجدنا أناسا من هذه الفئة الأخيرة من يقول حين تنصحه الإمام عثمان طوالبة قال كذا ، أو أفتى بكذا وهكذا نجدهم وجدوا في شخص عثمان مخرجا لأفعالهم ومهربا لعصيانهم و يقول البعض..كم أباح وحلل عثمان طوالبة حراما اتفق على حرمته علماء الأمة والله المستعان"

 

"فتجد بعضهم يذنب أو يرتكب أمرا لايقره الشرع وعندما يواجه بحرمته يذهب ويبحث عن فتوى تبيح وتجيز أو تتساهل فيجد القرضاوي جاهزا فيأخذ منه ويتبعه وكم وجدنا أناسا من هذه الفئة الأخيرة من يقول لك حين تنصحه القرضاوي قال كذا ، أو أفتى بكذا وهكذا نجدهم وجدوا في القرضاوي مخرجا لأفعالهم ومهربا لعصيانهم وكم أباح وحلل القرضاوي حراما اتفق على حرمته والله المستعان"

ويتابع محمد الدبعي تدليساته على عثمان الطوالبه والان يقتبس من ناصر بن حمد الفهد في نقد أسماه ناصر الحمد "خلاصة بعض أفكار القرضاوي" وكتبه في أول شوال عام 1420.  وهنا نرى محمود الدبعي يتبع نفس الترتيب الدي ورد في نقد الفهد للقرضاوي وقارن النصين للتأكد من صحة كلامي.


التدليس السادس:

        قال محمود الدبعي في حق عثمان الطوالبه:

أولا : موقفكم من الكنيسة :    

يقولون: لقد ميع الإمام طوالبه وأمات عقيدة الولاء والبراء في الإسلام 

        قال ناصر الفهد في حق يوسف القرضاوي:

أولا : موقفه من الكفار :

لقد ميع القرضاوي وأمات عقيدة الولاء والبراء من الكفار

التدليس السابع:

        قال محمود الدبعي في حق عثمان الطوالبه:

وقال (إن مودة المسلم لغير المسلم لا حرج فيها). 

        قال ناصر الفهد في حق يوسف القرضاوي:

وقال (إن مودة المسلم لغير المسلم لا حرج فيها).

التدليس الثامن:

        قال محمود الدبعي في حق عثمان الطوالبه:

-5 وقرر في مواضع  مختلفة أن الإسلام _ بزعمه_ يحترم النصرانية وقرر أنهم كالمسلمين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم  وأن الأرضيات مشتركة بين المسلمين وبين النصارى وأن الإسلام ركز على نقاط الاشتراك بيننا وبينهم لا على نقاط الاختلاف ،وأنه لا بد من أن يقف المسلمون والنصارى جميعا في صف واحد على هذه الأرضيات المشتركة بينهم ضد الإلحاد والظلم والاستبداد ،

        قال ناصر الحمود في حق يوسف القرضاوي:

5 وقرر في مواضع أن الإسلام _ بزعمه_ يحترم أديانهم المحرفة وقرر أنهم كالمسلمين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم وأن الأرضيات مشتركة بين المسلمين وبين النصارى وأن الإسلام ركز على نقاط الاشتراك بيننا وبينهم لا على نقاط الاختلاف ، وأنه لا بد من أن يقف المسلمون والنصارى جميعا في صف واحد على هذه الأرضيات المشتركة بينهم ضد الإلحاد والظلم والاستبداد ،

 

التدليس التاسع:

        قال محمود الدبعي في حق عثمان الطوالبه:

ثانيا : موقفه من البدع العصرية :

تجد الإمام عثمان طوالبه إذا تكلم ضد بدعة فإنه يتكلم ضد خصم لا وجود له فهو يتكلم .....

 

        قال ناصر الحمود الفهد في حق يوسف القرضاوي:

ثانيا : موقفه مع المبتدعة :
تجد القرضاوي إذا تكلم ضد بدعة فإنه يتكلم ضد خصم لا وجود له فهو يتكلم ....

التدليس العاشر:

        قال محمود الدبعي في حق عثمان الطوالبه:

ثالثا : موقفه من السنة : يسير اعثمان طوالبة  مع تيار العقلانيين في عرض السنة على عقولهم الكاسدة وأفهامهم الفاسدة ، ومن ثم رد بعضها وتأول البعض الآخر مما لا يتفق مع هواه  

        قال ناصر الحمود الفهد في حق يوسف القرضاوي:

ثالثا : موقفه من السنة :يسير القرضاوي مع تيار العقلانيين في عرض السنة على عقولهم الكاسدة وأفهامهم الفاسدة ، ومن ثم رد بعضها وتأول البعض الآخر مما لا يتفق مع هواه.

انتهى التدليس والتزوير المتعمد من قبل محمود الدبعي في حق عثمان الطوالبه، وأنا اعتدر لشيخنا الجليل العلامة يوسف القرضاوي من سرد هدا النقد ضده هنا، ولكن كان لا بد من عرض تدليسات محمود الدبعي الواحدة تلو الأخرى علي ومقارنتها بما كتبه الحمود عن الشيخ القرضاوي حفظه الله تعالى حتى ينجلي الغبار ويبان ما تحته فرس أم حمار.

وأترك للقارئ الكريم الحكم على هده الجريمة الأخلاقية النكراء التي أرتكبت بحقي، والله والمستعان.

وأخيراً فإن الناس محتاجون إلى دين الله تعالى احتياجهم الى الماء والهواء، وأبناء المسلمين يضيعون في هذه البلاد، والجهد كثير ولكن التحديات والصعوبات التي تواجه أجيال المسلمين أكبر وأكثر من الإمكانات المتاحة، فالله الله في الإسلام لن يؤتى بإذن الله تعالى وأنا حي.

 

اللهم لا تعذب لساناً ينطق بك، ولا عينياً تنظر إلى علوم تدل عليك، فبعزتك لا تدخلني النار فقد علمها أهلها إني كنت أذب عن دينك

وكتبه طالب العلم وخادمه عثمان الطوالبة من مدينة هلسنبغبورغ في جنوب السويد، ‏في يوم السبت07‏ ربيع الثاني‏، 1432, والموافق ، 12‏ آذار‏، من العام الميلادي 2011